What Did We Knowما الذي كنا نعلمه؟ ما الذي فعلناه؟

ما الذي كنا نعلمه؟ ما الذي فعلناه؟

اتخاذ القرارات في المنظمات الكبرى

فريد هرزنر
200 صفحة © 2018

مـقتطفات من الكتاب

    • تحتوي المساعي الخطيرة دائماً على المخاطر – سواء كان بالتحليق بالطائرات أو حفر الثقوب أميال في قاع المحيطات.

    • وازن بين المخاطر مقابل الفرص. قم باتخاذ القرارات مع الوضع في الاعتبار أولاً وضع السلامة والأخلاق والانفتاح.

    • تنجم المآسي بصورة تكاد تكون دائمة ، عن سلسلة من القرارات الخاطئة.

    • إذا قام شخص ما بكسر السلسلة، فربما لن يحدث أي حدث مأساوي أبداً.

    • في أغلب الأحيان، يقوم المال بقيادة عملية صنع القرار.

    • أتيحت الفرص لكل من شركة فولكس فاجن مع اختبارات الانبعاثات الزائفة، وشركة جنرال موتورز GM مع مفاتيح الاشتعال السيئة لمعالجة تلك العيوب، لكنها اختارت الربح بدلاً من ذلك.لا

    • تتخذ قرارًا مهماً بمفردك، قم بإشراك أشخاص آخرين تثق بهم.

    • قم برفع كل قرار كبير إلى قمة المؤسسة.

    • تأكد من أن جميع المعنيين يعرفون مستوى مسؤولياتهم وسلطة صنع القرار.

    • يتوجبُ عليك كقائد أن تقوم بشكل منتظم بالإبلاغ عن الأهمية البالغة للأخلاقيات والسلامة، وذلك بالتأكد من أن الجميع يشعرون بالأمان لطرح الأسئلة.

تخصص الكتاب

القيادة والإدارة

مــاذا ســـتتعلم ؟

ستتعلم من هذا الملخص:

 1. كيف يمكن للأحداث المأساوية أو الفاضحة أن تنجم عن سلسلة من القرارات السيئة، والتي غالباً ما تسببها ثقافة الشركات الخاطئة.

 2. كيف تُنصب المؤسسات نفسها باتخاذ قرارات سيئة والمعاناة من أحداث كارثية.

 3. ما الذي يمكنك القيام به في مؤسستك لتعزيز عملية صنع قرار أفضل.

توصيــة

يعتقد فريد هرزنر، مهندس في جنرال إلكتريك ورئيس برنامج سلامة الطيران لشركة جنرال إلكتريك GE في الفترة من 1995 إلى 2003، أنه ربما كان بإمكانه منع مقتل 111 شخصًا في حادث تحطم طائرة عام 1989 لو أنه قام باتخاذ قرارًا واحد بشكل مختلف قبل ثلاثة عقود. في السنوات التي تلت ذلك، طارده ذلك الشعور بعد قيامه باتخاذ أي قرار. وهذا ما أدى إلى قيامه بهذا التحقيق الشخصي في كيفية اتخاذ الأفراد والمؤسسات للقرارات المترابطة منطقياً وكيف يمكن أن يقوموا بذلك بشكل أفضل. يقدم وصف هرزنر لرحلته تحذيراً مهماً للقادة بأنهم يجب ألا يغالوا في شعورهم بالرضا عن أنفسهم ولا يبالغوا في تقدير المال أو النتائج أو المواعيد النهائية على حساب الأخلاق والسلامة. حيث يقوم بعرض هيكل قائم على المبادئ واستراتيجية منهجية لاتخاذ قرارات أفضل. يخاطب دليل هرزنر المخلص والصادق جميع القادة الذين تؤثر قراراتهم على صحة وسلامة الناس.

مـلخص للكــتاب

رحلة الخطوط الجوية المتحدة 232

في يوم رائع من يوليو من عام 1989، تحطمت طائرة الخطوط الجوية المتحدة الرحلة رقم 232 في آيوا، مما أسفر عن مقتل 111 شخصًا كانوا على متنها. في ذلك الوقت، كان فريد هرزنر مديرًا هندسيًا في شركة جنرال الكتريك ، يعمل على هذا النوع من المحرك النفاث الذي كان يزود الطائرة التي تحطمت DC-10 بالطاقة. فقد قام هيرزنر وزملاؤه بالعمل على ذلك الجزء المحدد من المحرك الذي تعطل وتسبب بحادث التحطم.

هكذا بدأ هرزنر ببحثه الذي دام عقود طويلة والذي تناول ما فعله فريقه بشكل خاطئ وما الذي كان من الممكن أن يقوم به هو وآخرون بشكل مختلف. توسع تحقيقه ليشمل كيفية قيام المؤسسات باتخاذ قرارات مترابطة منطقياً. وجد هيرزنر أنه عندما يؤدي قرار سيئ إلى فضيحة أو مأساة، فإن معظم الناس في المؤسسة المتضررة يعبرون عن صدمات حقيقية وعدم تصديق. بعضهم كان يعلم ما الذي تسبب بالكارثة .

حين تصدع قرص في محرك جنرال الكتريك يقع في ذيل طائرة DC-10 و حطم إلى أجزاء. لا ينبغي لهكذا عطل أن يعطل الطائرة على ذلك النحو الخطير، والتي كانت تمتلك محركان إضافيان فوق الجناحيين، ولكن لسوء الحظ كانت الخطوط الهيدروليكية الثلاثة التي تتحكم في الطائرة قريبة من بعضها البعض وبالقرب من المحرك الخلفي، فقامت أجزاء القرص المكسور بقطع الخطوط الثلاثة. مع فقدان القدرة على التحكم، تمكن الطيارون فقط من مناورة الطائرة، وليس في الواقع التحليق بها، ومحاولة الهبوط بها بالتناوب بين المحركين المتبقيين – وهو شيء لم ينجح أي طيار في القيام به سواء في الحياة الحقيقية أو في المحاكاة. أنقذت إجراءات الطيار دليني فيتش 185 من بين 296 شخصًا كانوا على متن يونايتد 232. حيث يعتبر هبوطه الاضطراري كأحد أفضل الأعمال البطولية في تاريخ الطيران.

إيقاف القرارات السيئة

فضائح المنتجات عادة ما تحدث بشكل منتظم. لكن في عالمنا الحالي شديد التواصل أصبح من الصعب الإفلات من السلوك الفاضح أو إخفاء الحوادث الكبيرة. فانسكاب منصة النفط في ديب واتر هورايزون، المياه الملوثة بالرصاص في فلينت، ميشيغان، مفاتيح الإشعال الخاطئة في سيارات جنرال موتورز، ومعايير انبعاثات فولكس واجن المزورة هي فضائح حديثة ذات عواقب وخيمة. يمكن أن تساعدك الدروس المستفادة من هذه الظواهر على تجنب ارتكاب أخطاء مماثلة. فقد يؤدي الفشل في إيقاف القرارات السيئة إلى الموت أو الدمار البيئي أو الإضرار بالسمعة أو فقدان الثقة أو إحباط الموظفين أو خسارة مالية ل أو الإدانات الجنائية – أو حتى جميع ما سبق . في كل حالة تقريبًا، فإن سلسلة من القرارات السيئة المترابطة تضع المصائب في حيز التنفيذ وتؤدي إلى حدوثها. فإذا قام شخص أو فريق بتعطيل سلسلة القرارات – في بعض الأحيان حتى تغيير سلسلة واحدة – يمكن لذلك أن يكسر السلسلة ومن المحتمل أن يحول دون وقوع المأساة. تكون بعض القرارات السيئة غير متوقعة ولا يمكن لأي شيء أن يوقفها. ومع ذلك، يجب على أي شركة أو فريق أو موظف يعمل في مشاريع تبعية أن يحتفظ بسجلات مهنية وشاملة للقرارات والإجراءات. ففي حالة وقوع حادث، سيطلب المحققون جميع الوثائق.

الثقافة التنظيمية

يحدد المال كيفية قيام الناس باتخاذ العديد من القرارات. يمكن لقيم وأخلاقيات الشركة، بما في ذلك التزامها بالسلامة، أن تخفف من التأثير القوي للمال والمواعيد النهائية. إن توخي الحذر في القيم والأخلاقيات يأخذ مجهودًا أكبر من السماح للمال والأرباح بأن تقودك، على الرغم من أن حتى الشركات التي تلتزم بالسلامة والأخلاقيات ينبغي عليها أن تبقى في العمل وبعض الأعمال تنطوي على خطورة، كالتحليق بالطائرات والغوص في المياه العميقة. عند تحديد التوازن بين المخاطرة المقبولة والمال – التكاليف، الفرص الضائعة وما شابه – تخيل أن شيئًا ما حدث بشكل خاطئ جداً. ثم ضع نفسك مكان المحققين والجمهور وهم يقومون بدراسة كل تفاصيل القرارات التي اتخذتها، الإجراءات والأسباب.

تشكل ثقافة المؤسسة سلوك موظفيها وقراراتهم. فبعض الشركات تعطي الأرقام أهمية كبيرة. فالكيفية التي يكافئون بها الموظفون ويعترفون بهم تشير لما هو مهم ويشكل ثقافة الشركة. تكافئ أفضل الثقافات الأشخاص الذين تحقق قراراتهم أقصى حد ممكن من السلامة بينما يقومون بموازنة الاحتياجات العملية، حيث يمكن لأي شخص أن يخبر القيادة بمشكلة تتعلق بالسلامة أو الأخلاق دون عواقب، حتى إذا تبين أنه إنذار كاذب.

تؤثر كل من القيم، الثقافة، الهيكلية والتعقيد الذي تقوم به الشركة – بما في ذلك أصحاب المصلحة – على اتخاذ القرار. ومع ذلك فإن تغطيات المساءلة غالباً ما تحجب المسؤوليات. أن العوامل التي تقوم الشركة بضبتها تبلغ عن المعلومات المهمة للموظفين حول الأمور التي تهم وتؤثر على قراراتهم. إن المهمة الأكثر تعقيداً وتحدياً التي يواجهها الأشخاص في اتخاذ القرارات المترابطة منطقياً تتضمن قياس المخاطر.

تقييم المخاطرة

في العديد من الحالات، لا يمكنك تقييم المخاطر بشكل فعال لأن عامل معين أو حدث ما لم يحدث أبداً من قبل – مثل فشل الأقراص في محركات الذيل لطائرة DC-10. في هذه الحالة، فإن أدلة أخرى تشير إلى إمكانية حدوثها. هذا يعني بأنه يتعين على المهندسين والقادة تحقيق التوازن بين الاحتمالات والتطبيقات العملية. فإذا أوقفت أسطولًا عالميًا من الطائرات، فستؤذي سمعة شركتك، أعمال عملائك والعديد من خطط سفر الأفراد .

كان الكثير من الأشخاص في مؤسسات أخرى مسؤولين أيضاً عن سلسلة القرارات التي أدت إلى كارثة الخطوط الجوية المتحدة. ومع ذلك، فيما يتعلق بأعمال شركة جنرال إلكتريك، فإن أربعة أمور رئيسية حدثت بشكل خاطئ مسببة التحطم: العيب في القرص، الفشل في رؤية هذا الخلل في الفحص الصناعي الأولي، الفشل مرة أخرى في اكتشاف ذلك خلال عمليات فحص متعددة لاحقة بعد سنوات من الاستخدام، وأخيرًا قرار التصميم المبدئي لوضع القرص بالقرب من الخطوط الهيدروليكية الأساسية. وبعبارة أخرى، تبدو الاحتمالية منخفضًا بشكل خيالي.

كان المهندسون في شركة جنرال إلكتريك يدرسون أخطاء معروفة في الأقراص وأجزاء أخرى من المحركات شيدت بشكل مشابه. فلقد علموا أن اختباراتهم ليس لديها القدرة على رؤية شقوق محددة، وكانوا أيضًا يعلمون أن الخطوط الهيدروليكية في طائرة DC-10 كانت بالقرب من محركات الذيل. أوصى هرزنر بإجراء فحص شامل باستخدام أحدث تقنيات الموجات فوق الصوتية عالية التكلفة والمستهلكة للوقت. وافق كبير المهندسين على ذلك وافترض أن هرزنر سينجز الأمر. لكن قائد قسم جنرال إلكتريك المسؤول عن العمل مع شركات الطيران في عمليات الفحص شعر أن الانتقال إلى هذا النوع من الفحص سيثقل كاهل عملاء جنرال إلكتريك. وبالتالي لم يُصرّ هرزنر على ذلك لأن الأقراص لم تفشل أبداً. حيث جرت عملية فحص عادية. وبعد أن وافق المهندسون على ذلك الجزء، أعادت شركة الطيران تركيبه في الطائرة التي تحطمت بعد فترة وجيزة.

قرارات كبرى

حفز الحادث إلى قيام برنامج سلامة متعاقب المراحل في شركة جنرال إلكتريك. بحيث يتبع هذا النظام الجديد مجموعة من المبادئ. فعندما تتبع الشركات مبادئ راسخة، فإنها تقلل من فرص حدوث شيء سيء. وفي حالة حدوث مأساة، فقد يؤدي تنفيذ المبادئ إلى تقليل تأثيرها وإثبات أن المنظمة المسؤولة مارست الحيطة الواجبة.

يجب أن تأتي السلامة قبل النجاح المالي. تأكد من كل شخص يعرف ويفهم القيم التنظيمية الخاصة بك. ضع السلامة والأخلاق في صميم ثقافتك. ابحث عن وجهات نظر متعددة ومساهمات واسعة قبل قيامك باتخاذ قرارات كبيرة. اجعل أي شخص يشعر بالأمان لإثارة القلق فيما يتعلق بالسلامة أو الأخلاقيات. وتحقق من الحقائق قبل أن تتصرف. بعد اتخاذك قرار بشأن إجراء معين، تحقق مرة أخرى للتأكد من إنجازه.

اجعل خطوط المساءلة واضحة، وادفع بجميع القرارات النهائية للنتائج إلى قمة المؤسسة . يجب أن يتحمل كبار القادة المسؤولية عن القرارات السيئة. يجب عليهم تقديم معلومات عن أهمية الأخلاق والسلامة. كما وينبغي عليهم أن يصرحوا باستمرار عن استعدادهم وحاجتهم إلى سماع الأخبار السيئة وأن يؤكدوا للموظفين أنهم يتمتعون بالحماية الكاملة من الشركة عندما يقدمون أخباراً سيئة.

كارثة تسرب النفط لشركة بي- بي (BP)

قامت ثلاث شركات – شركة البترول البريطانية BP، شركة ترانس أوشن Trans ocean (أكبر مقاول حفر بحري في العالم) وشركة هالبيرتون Halliburton (المتخصصة في مجال الطاقة) –في عام 2010 بجمع قوات لحفر حفرة عمقها أكثر من ميلين في أعماق خليج المكسيك بحثاً عن النفط. بدأ هذا المشروع المعقد في عام 2008 باقتراح ناجح شمل الإعفاء من المراجعة البيئية من قبل حكومة الولايات المتحدة.

ضم المشروع جهاز حفر جديد – ذا ديب ووتر هورايزون. لم تفلح الحشية الفاشلة (الجوان) ولا التحذيرات المتعددة من شركة هاليبورتون ، ضد الطرق المختصرة في إبطاء شركة BP في الحفر. حيث واجه مهندسيها ميزانية الشركة والجدول الزمني. فاختارت شركة النفط عدم التقيد بالاختبار النهائي الحاسم للخطة لتوفير يوم واحد وحوالي 120.000 دولار .

في 19 أبريل 2010، في اليوم الذي كان من المقرر أن ينتهي فيه المشروع انفجر الجهاز، مما أسفر عن مقتل 11 من أفراد الطاقم وإصابة 17 آخرين. تدفق النفط دون عوائق في الخليج لمدة 87 يومًا، مما تسبب في أضرار بيئية لا حصر لها، واعتبارًا من فبراير 2013، احتسبت تكلفة شركة BP من العقوبات المدنية والجنائية حوالي 42.2 مليار دولار. وامتدت سلسلة القرارات السيئة لعدة أشهر وتصادمت مع العديد من التحذيرات من المقاولين.

كارثة مفتاح الاشتعال في شركة جنرال موتورز GM

حدثت أول حالة وفاة على ما يبدو بسبب مفاتيح الإشعال الخاطئة لشركة صناعة السيارات جنرال موتورز في عام 2005، على الرغم من أن المهندسين اشتبهوا بالمشكلة منذ أربع سنوات قبل حدوثها. لكن الشركة لم تتخذ أي إجراءات إدارية، يعود ذلك نوعاً ما إلى عدم حدوث أي إصابات أو وفيات. ربما شمل هذا الخلل المحتمل يشمل الملايين من السيارات، وفي النهاية . أصبح حدث ” يوم الحساب”. من ناحية أخرى، كان لدى شركة جنرال موتورز قضايا عامة في ذلك الوقت: فكان المدراء التنفيذيون يأتون ويذهبون، حتى أعلنت الشركة إفلاسها في عام 2009 ولم يعرف أحد من المسؤول هذا.

ومع وفاة المزيد من الأشخاص في سيارتي تشيفي كوبالتس وبونتيك G5s بين عامي 2005 و2014، بقيت العلاقة بين مفتاح الإشعال التي توقفت فجأة عن العمل والوسائد الهوائية التي لم تفتح عند الحوادث ،غير واضحة بما فيه الكفاية لكي تعمل جنرال موتورز عليها. لكن في عام 2014، اضطرت جنرال موتورز لأن تستدعي أكثر من مليوني سيارة في جميع أنحاء العالم. وبالتالي أدى افتقارها إلى القيادة والقيم الملموسة أو الإجراءات الأخلاقية في ذلك الوقت إلى زيادة عدد الوفيات لمدة 12 عامًا تقريباً.

المياه المسمومة في فلنت

تعود جذور فضيحة المياه الملوثة في مدينة فلينت، ميشيغان، إلى قرن من الزمان، ولكن البذور نبتت في عام 2011 مع تعيين مدير مالي للطوارئ لإدارة المدينة المشرفة على الافلاس. فكل قرار تم اتخاذه كان متعلقاً بتوفير المال أو تجنب التكاليف. في عام 2014، انتقلت فلنت من مزودها الرئيسي للمياه منذ فترة طويلة إلى الاعتماد حصراً على نظام الطوارئ المهمل القديم . على الرغم من أن النظام الجديد استمد من مصدر أقذر ، فقد طبق القادة معايير أدنى و أرخص للاختبار والتنقية. خلال الأشهر التسعة عشر التالية، شرب مواطني مدينة فلينت ماءاً يحتوي على مستويات تلوث عالية الخطورة من الرصاص والبكتيريا المعوية. استمر هذا الأمر على الرغم من العديد من الشكاوى والتحذيرات، فضلاً عن الأدلة المباشرة من اختبارات المياه المستقلة.

إن الحتمية السياسية لتوفير المال ورغبة الوكالات الحكومية بتلبية الحد الأدنى من المعايير وضع سكان فلينت في خطر. كما وأن عرقلت الأكاذيب و الخداع والتزوير أدى إلى عدم التوصل إلى حل لمدة عامين تقريبًا مع استمرار معاناة الناس. تبع ذلك لوائح اتهام جنائية ولكن أسوأ تأثير قد يكون هو انعدام الثقة بالحكومة على المدى الطويل وعلى نطاق واسع – داخل فلينت وخارجها.

فضيحة انبعاثات فولكس فاجن

ثقافة فولكس فاجن تنتهي باعتماد قاداتها وسيلة وثقافة الخوف و اتخاذ موقف إنجاز الأمر بأي ثمن . عندما كان يتعين على المهندسون إخبار المسؤولين التنفيذيين في الشركة بأنهم لا يستطيعون جعل سياراتهم تلبي معايير الانبعاثات الأمريكية، قام المهندسون عمداً بتضليل المختبرين البيئيين ببرامج حاسوبي يقوم على ايقاف الانبعاثات أثناء اخضاع السيارات للاختبار. عندما اكشفت اختبارات جديدة الاحتيال، أنكرت فولكس فاجن الحقيقة لمدة عامين تقريباً. حتى عام 2018، لا تزال التكلفة الكاملة لهذه الكارثة مجهولة. طردت شركة صناعة السيارات رئيسها التنفيذي، وعانت من عمليات سحب وإعادة شراء ضخمة، واضطرت إلى إيقاف مبيعات السيارات الجديدة، كما واجهت دعاوى فيدرالية وحكومية متعددة، تلطخت سمعتها، وتكبدت أكثر من 18 مليار دولار من الالتزامات المالية.

الدروس المستفادة

قد يكلف قرارًا حذراً الملايين من الفرص التي ستضيع أو في تدابير السلامة الإضافية. ولكن عندما تتسبب ثقافة الشركة في خوف الناس من إثارة القضايا أو اعتراض القرارات، كما في شركة فولكس فاجن، فإن أخطاء هائلة تحدث في التسلسل الهرمي. كن حذراً: فحتى القادة الذين يفعلون كل بشكل صحيح قد يخطئون. ضع خطة عامة مسبقه قبل حدث ” يوم الحساب” المحتمل. تنص عملية (TOPS 8D) ذات الثماني خطوات للفريق الموجه لحل المشاكل في شركة فورد العملاقة لصناعة السيارات على أنه في حالة حدوث حدث سلبي، تقوم بتجميع فريق عمل متنوع، حسن الاطلاع وماهر. يقوم هذا الفريق بتحديد الموضوع أو المشكلة، وتحديد خطة عمل قصيرة الأجل للتخفيف من الظروف الحالية، وينفذها بينما يسعى لفهم سبب الحدث. مع وجود هذه المعرفة في متناول اليد، يقوم باختبار الحلول على المدى الطويل، وينفذ الحل الذي يعمل، ويوثق كل شيء لمنع تكرار المشكلة. كقائد، تحقق من تنفيذ خطتك. ولا تعتبر أي أمر مسلم به.

نبــذة عن المؤلـف

شغل فريد هرزنر منصب كبير المهندسين ورئيس برنامج السلامة الجوية في جنرال إلكتريك في الفترة من 1995 إلى 2003. ومنذ تقاعده – وبدافع تورطه في كارثة طيران يونايتد عام 1982 – ركز على السلامة، الثقافة التنظيمية وعمليات صنع القرار المحيطة بأخلاقيات الشركة.

What Did We Knowما الذي كنا نعلمه؟ ما الذي فعلناه؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تمرير للأعلى