the grid الشبكة

الشبكـــة

الأسلاك المهترئة بين الأمريكيين ومستقبل الطاقة لدينا

دار النشر بلومزبري الولايات المتحدة
2016© 384 صفحة

مـقتطفات من الكتاب

• “الشبكة” هي عبارة عن نظام شامل معقد، يعمل على توليد ونقل الكهرباء في أمريكا .

• في عام 2016، كان متوسط عمر ما يقارب 70٪ من خطوط النقل التابعة للشبكة الأمريكية 25 عامًا، ومتوسط عمر محطة توليد الكهرباء بلغ 34 عامًا.

• انقطاعات التيار الكهربائي أكثر شيوعًا في الولايات المتحدة عنها في أي دولة متقدمة أخرى.

• عدم وجود طرق فعالة لتخزين الكهرباء، فهناك تزامن دائم بين التوليد والاستهلاك.

• العمل على إيجاد وسائل لتخزين الكهرباء بدلاً من إيجاد طرق جديدة لتوليدها.

• الأشجار الضخمة تعد أكبر عائق أمام الحفاظ على بنية تحتية كهربائية موثوقة وآمنة.

• تصميم الشبكة غير متوافق مع إمكانية توليد الطاقة المتجددة الناتجة من الرياح، والمختلفة حسب سرعتها، ولا مع الطاقة الشمسية والمتغيرة أيضاً وفقاً لأشعة الشمس.

• مساهمة المصانع في إنتاج 12 ٪ من كهرباء الولايات المتحدة كمنتج ثانوي للعمليات اليومية في عام 2015.

• قيام التشريع الفدرالي بتجريد المؤسسات المحتكرة لإنتاج الطاقة.

• قيام ﻗﺎﻧون ﺳﯾﺎﺳﺔ اﻟطﺎﻗﺔ اﻷﻣرﯾﮐﯾﺔ في عام 2002 بإدخال اﻟﻣﻧﺎﻓﺳﺔ اﻟﮐﺎﻣﻟﺔ ﻋﻟﯽ السوق العام ﻟﻟﮐﮭرﺑﺎء.

تخصص الكتاب

القيادة والإدارة

مــاذا ســـتتعلم ؟

ستتعلم من هذا الملخص:

1) ما هو سبب تعرض نظام الطاقة الأمريكي للأعطال بشكل دائم.

2) لماذا لا تملك شركات المرافق الحوافز الكثيرة لصيانة البنية التحتية لخطوط نقل “الشبكة” .

3) طرق حل مشكلة تخزين الكهرباء قد تؤدي إلى تبديل الشبكة.

توصيــة

في هذا الكتاب توضح لنا عالمة الأنثروبولوجيا الثقافية جريتشين باك بأن الولايات المتحدة تعد الأولى من دول العالم المتقدم بحدوث حالات انقطاع للتيار الكهربائي بسبب عدم كفاءة شبكتها الخاصة في توليد الكهرباء ونقلها. وكما تشرح باك كيفية تطوير هذه الشبكة المليئة بالعيوب عن طريق إيضاح المشاكل التي ستواجهها مثل افتقارها لوجود طريقة فعالة لتخزين الكهرباء، حيث أنّ التوليد والاستهلاك يحدثان دائماً في آنٍ واحد. وتحدثت أيضاً عن الطرق التي تستطيع أمريكا من خلالها تحسين مرونة شبكتها في المستقبل، لتصبح قادرة على تغطية الكثير من المناطق على الرغم من جميع عيوبها. وتوصي المستثمرين وصانعي السياسات ورجال الأعمال الذين لديهم فضول في معرفة عيوب البنية التحتية الكهربائية للولايات المتحدة وأسبابها بقراءة كتابها هذا بعنوان “الشبكة”.

مـلخص للكــتاب

الشبكة الهرمة

 – في 14 أغسطس/ آب عام 2003، حدث أكبر انقطاع للكهرباء في تاريخ الولايات المتحدة على الجانب الشرقي من البلاد، أدى إلى بقاء ثماني ولايات أمريكية بدون كهرباء لمدة يومين. وكان السبب وراء هذا الانقطاع الكهربائي عدم تمويل عمليات صيانة أسلاك النقل بشكل كافي. حيث عطلت شجرة غير مشذبه بالقرب من خط التوتر العالي جزءًا كبيرًا من الشبكة. في الحقيقة، تنقسم شبكة الولايات المتحدة إلى ثلاث شبكات : واحدة للجانب الغربي من البلاد، وأخرى للجانب الشرقي وشبكة صغيرة لتكساس وحدها.

– يبلغ عمر ما يقارب 70٪ من خطوط النقل والمحولات الكهربائية في الشبكة 25 عاماً، وكما يبلغ متوسط عمر محطات توليد الطاقة في الولايات المتحدة 34 عاماً، لذلك نلاحظ حدوث انقطاع متكرر للتيار الكهربائي في الولايات المتحدة أكثر من أي دولة متقدمة أخرى، مع زيادة في الفترة الزمنية للانقطاعات، فمن الخمسينيات إلى الثمانينيات، ارتفع العدد السنوي لانقطاع التيار الكهرباء الرئيسي في الولايات المتحدة من مرتين إلى خمس مرات، وبالتالي قفز العدد السنوي إلى 76 مرة بحلول عام 2007 وإلى 307 مرات بحلول عام 2011. وتعد الأشجار الضخمة أكبر عائق يقف أمام الحفاظ على البنية التحتية الكهربائية بطريقة موثوقة وآمنة.

– عدم وجود طرق فعالة لتخزين الكهرباء والتمكن من استخدامها في وقت لاحق. لأنّ توليد الطاقة متزامن مع استهلاكها بشكل دائم، حتى لو كان المستهلك على بعد مئات الأميال من المصدر. من الممكن أن تتجاوز كمية الكهرباء المنتجة الكمية المستهلكة فقط في المناطق التي تتواجد فيها قواعد كبيرة مثبتة من توربينات الرياح أو ألواح الطاقة الشمسية الكهروضوئية لذلك يدعم العديد من الأمريكيين إنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية أوعن طريق طاقة الرياح وغيرها من مصادر الطاقة الخضراء الدائمة كبدائل للوقود الأحفوري.

ألواح الطاقة الشمسية:

تواجه الشبكة مشكلة في إمكانية الاستفادة من الرياح والطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء لأن تصميمها لا يتناسب مع طرق توليد الطاقة المتجددة، فالطاقة المولدة من الرياح تختلف بحسب سرعة تلك الرياح، وكذلك الأمر بالنسبة للطاقة الشمسية فقد أدى استخدام الألواح الشمسية على نطاق واسع إلى إحداث ثورة في هذه الطاقة. فمثلاً يضع أكثر من 12٪ من سكان هاواي ألواح شمسية على أسطح أبنيتهم ” التي تنتج في الأيام المشمسة الكثير من الكهرباء لدرجة تفوق احتياجات الدولة”. لذلك يُجبر القانون الأمريكيين الذين يمتلكون الألواح الشمسية على إرسال الطاقة التي ينتجونها إلى الشبكة لتصبح الألواح الشمسية “محطات توليد كهربائية مصغرة”. وبسبب زيادة عدد الأشخاص الذين يستخدمون الطاقة الشمسية قامت المؤسسات الكهربائية بتخفيض إنتاجها للطاقة وبالتالي تخفيض الإنفاق على صيانة الشبكة، الأمر الذي أدى إلى تقويض مرونتها بسبب الاعتماد المتزايد على الطاقة المتجددة.

“الشبكات الصغيرة”:

الشبكة هي نظام تشغيل محتكر يفتقر إلى المرونة. كان لدى الولايات المتحدة في يوم من الأيام الكثير من الشبكات الصغيرة، بدلاً من هذه الشبكة الشاملة المعقدة. فكل مزرعة صغيرة تمتلك واحدة أو اثنتين من محطات توليد الطاقة وشبكة خاصة من الأسلاك. تعمل هذه الشبكات الصغيرة على الجهد الكهربائي (الفولت) والذي يختلف تبعاً لاستخداماته، مثل توفير الطاقة للسيارات وإضاءة الشوارع والمصانع. وقد تَسبب تداخل الشبكات الصغيرة فيما بينها في حدوث تشابك للأسلاك السوداء. وفي أوائل ثمانينيات القرن التاسع عشر، حققت الشبكات الصغيرة أرباحًا طفيفة لأنها لم تكن موحدة.

 في عام 1895 تمّ افتتاح أول محطة لتوليد الكهرباء في أمريكا على نطاق واسع في شلالات نياجرا في ولاية نيويورك، والتي اعتبرت النموذج الأولي للشبكة الأميركية الحديثة. فقد تمّ من خلالها تزويد مدينة بافالو القريبة من نيويورك بالكهرباء عبر أسلاك نقل بعيدة المدى. ومع الأيام أصبحت هذه الشبكة “العالمية” الموجودة في شلالات نياجارا النموذج المعياري للبنية التحتية الجديدة المصممة لتوليد الكهرباء ونقلها. في عام 1902، امتلكت حكومات البلديات 815 مؤسسة كهربائية. وأصبحت صناعة الطاقة غير قابلة للاندماج أو الاحتكار.

صامويل إنسول

بحلول عام 1925، اعتقد جميع العاملين في قطاع الكهرباء أنه ينبغي عليهم تأسيس شركة احتكارية. وكان من بين المؤيدين لهذه الفكرة صمويل إنسول (1859-1938)، السكرتير الشخصي للمخترع توماس أديسون والمولود في انكلترا. حيث يعتقد إنسول وآخرون من صُناع السياسة بضرورة دمج أسواق الكهرباء جغرافياً في كيان واحد، دون وجود أي منافس.

سيطر إنسول على جميع الشركات الكهربائية في منطقة لوب في شيكاغو وكذلك على جميع محطات توليد الكهرباء الخاصة بهم في غضون خمس سنوات من استقراره فيها. وبنى إمبراطورية شيكاغو إيديسون، والتي أصبحت أول مؤسسة فعّالة لتوليد الكهرباء. وقد نال دعمه لسوق شيكاغو اتجاهاً أوسع في الولايات المتحدة: ومع نهاية العشرينات، كانت هناك عشر شركات فقط تسيطر على 75٪ من قطاع الكهرباء في الولايات المتحدة.

الكفاءة

توقفت أمريكا عن إنتاج الطاقة على نطاق ضيق ومحدود تزامناً مع إغلاق إنسول لواحدة من محطات توليد الكهرباء في شيكاغو في عام 1894، بعد ست سنوات من افتتاحها فقط واستبدلها بأكبر محطة توليد كهرباء في العالم، محطة هاريسون ستريت. التي كانت تعمل بكفاءة 12 ٪، وهذا يعني أنها حولت 12 ٪ من الطاقة الكامنة داخل الفحم وأنواع الوقود الأخرى إلى كهرباء. وبحلول الأربعينيات من القرن العشرين، حققت محطات توليد الطاقة المتوسطة كفاءة بنسبة 20٪.

تحد قوانين الفيزياء من كفاءة أي “محرك حراري” يحركه الوقود إلى حد أقصى يبلغ 50% بما في ذلك محطة الطاقة النموذجية. حيث تزداد مشاكل الصيانة مع زيادة كفاءة محطة توليد الطاقة وقدرتها على تحويل الوقود إلى كهرباء. ففي منتصف الستينيات، اتفق المسؤولون التنفيذيون على أنّ عمل الشكة بكفاءة تتجاوز نسبة 30٪ بقليل هي المستوى الذي يزيد من موثوقية صناعة الطاقة ويقلل من التكاليف الغير ضرورية.

أدى الحظر النفطي الذي فرضته منظمة أوبك في عام 1973 إلى نقص في الوقود مما دفع المؤسسات الكهربائية إلى رفع أسعار الطاقة للمرة الاول في تاريخ الصناعة. بدأت وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA)عملياتها في عام 1970 وخلال ذلك العقد، بدأ العديد من الأمريكيين في البحث عن أساليب للحفاظ على الطاقة. تطبيقاً لقوانين وكالة حماية البيئة الجديدة، فارتفعت تكلفة بناء محطات توليد الطاقة الجديدة بنسبة 120 ٪ خلال عام 1970 مقارنة مع عام 1960 الذي كانت الزيادة فيه بنسبة 23 ٪ فقط. وكما بدأ “الاتفاق الودي” بين المؤسسات العامة التي تعمل على نظام الاحتكارات في الأسواق المحددة جغرافياً في الانهيار الذي بدأ بالتجلي بشكل بطيء خلال فترة رئاسة جيمي كارتر وتسارع في ظل موجة رفع الضوابط الإدارية التي فرضها الرئيس رونالد ريغان.

إعادة التصميم التنظيمي:

بموجب قانون السياسات التنظيمية للمؤسسات العامة (PURPA)، الذي يعد جزء من قانون الطاقة الوطني لعام 1978، أنهت الحكومة الفيدرالية سيطرتها الاحتكارية على شركات الخدمات العاملة على توليد الطاقة. يطالب القانون المؤسسات العامة بشراء الكهرباء من صغار المنتجين بسعر مناسب “لتقليل التكاليف” أي التكاليف التي ستتكبدها المؤسسات لإنتاج نفس القدر من الطاقة. مما شجع الكفاءة التشغيلية بين منتجي الطاقة الصغيرة.

منذ تطبيق قانون السياسات التنظيمية للمؤسسات العامة، بدأت المصانع بإنتاج الكهرباء عن طريق “محطة التوليد المشتركة للطاقة”، بما في ذلك محطات حرق القمامة. في عام 2015، أنتج أكثر من ثلاث ألاف وستمئة مصنع ما يقارب من 12 ٪ من كهرباء الولايات المتحدة كمنتج ثانوي لعملياتهم اليومية. وبلغت نسبة محطة التوليد المشتركة للطاقة 3.2٪ فقط في عام 1978، أي أقل بكثير من مستوى نسبة عام 1912 الذي أنتجت فيه محطة التوليد المشتركة معدل كهرباء جيد مقارنةً بالمؤسسات المنتجة والفعالة. كما ساعد قانون السياسات التنظيمية للمؤسسات العامة في إلغاء اتفاق يدعم تنظيم المؤسسات باعتبارها “احتكارات طبيعية” وخضعت المؤسسات الكهربائية إلى هذا القانون محاولةً إعادة تشكيل نماذج وطرق أعمالها التي كانت تضر الشبكة وتقلل من كفاءتها.

احتراق الشبكة

. جلب قانون سياسة الطاقة، الذي صدر عام 1992 وتمّ تنفيذه عام 2000، المنافسة الكاملة إلى السوق العام لتوليد الكهرباء. مما أدى إلى تركيز الخدمات على نقل الطاقة وتوصيلها وقياسها أكثر من التركيز على إنتاجها. توقف استهلاك الأمريكيين المتزايد للكهرباء في عام 2007، ولكن وفقاً لأحد التنبؤات قد يتوسع مرة أخرى قبل حلول عام 2040.

فصلَ قانون سياسة الطاقة بشكل قانوني توليد الكهرباء عن نقلها وتوزيعها. كما طلب القانون من اللجنة الفيدرالية القائمة على تنظيم الطاقة، والمسيطرة على الشبكة إضفاء الطابع الرسمي على هذا الفصل في عام 1996 من خلال إصدارالأمر888، والذي يسمح للمنشآت الأخرى بتوليد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح أينما تشاء. دون أن يقع على عاتق أولئك الذين يستثمرون مصادر الطاقة البديلة تحمل مسؤولية المشكلات العملية لتوليد الطاقة المتغيرة، مما أدى إلى وجود فائض بالإنتاج لدى مؤسسات الطاقة في الوقت الحاضر ونقص في المراحل القادمة.

لقد حوّل قانون سياسة الطاقة والأمر 888 الكهرباء إلى سلعة يمكن للتجار شراءها وبيعها. قام القانون بتحرير وإصلاح إنتاج الطاقة العام، لكنه زاد من تقلب الأسعار التي تدفعها المؤسسات وكذلك قيمة رسوم الكهرباء. ولسوء الحظ، لم يفعل القانون شيئاً يُذكر لرفع مستوى خطوط نقل الطاقة الكهربائية على الرغم من أنّ التجارة العامة للكهرباء والتي تتم بين منتجي الطاقة ومستهلكيها، الذين تبعد المسافات الجغرافية الطويلة في كثير من الأحيان بينهم أكثر من ذي قبل والنتيجة “نقل كمية كبيرة جداً من الكهرباء لمسافات بعيدة جداً”.

تحميل خطوط النقل قدرًا كبيرًا من الطاقة أكبر من قدرتها سيجعلها بطيئة وذات كفاءة رديئة. وقد بدأ هذا بالحدوث في الوقت الذي شاركت فيه الكثير من المؤسسات في “عجلة المسافات الطويلة” أو نقل الكهرباء خارج مناطقها الجغرافية. لا يمكن للأسلاك التي تربط الشبكة ببعضها البعض أن تتعامل مع عجلات المسافات الطويلة. لذلك فإنّ الشركات التي تبني محطات توليد طاقة جديدة أو تحتوي على محطات منتجة، نادراً ما تتمكن من التصدي للعواصف العاتية والتسربات ومشاكل النقل الأخرى.

عودة الشبكات الصغيرة

أدت العاصفة القوية ساندي التي ضربت منطقة وسط الأطلسي في أكتوبر/تشرين الأول 2012، إلى انقطاع الكهرباء على نطاق واسع وترك بعض المناطق بدون كهرباء لمدة تصل إلى شهر كامل. حيث أبرزت هذه العاصفة المتوحشة الأهمية الوقائية للشبكات الصغيرة، بعد أن دام انقطاع الكهرباء بسبب عاصفة ساندي في جامعة ستوني بروك (ثم جامعة ولاية نيويورك في ستوني بروك) لمدة ساعة واحدة فقط. تمّ استخدام الشبكات الصغيرة والتي تتغذى على محطة التوليد المزدوج، بدلاً من الشبكة الكبيرة العاجزة “الشبكة العامة”، وغذّت بالطاقة المهاجع وقسم الشرطة والمركز الطبي في الحرم الجامعي طوال فترة العاصفة. بحلول عام 2015، كان لدى الولايات المتحدة 300 شبكة صغيرة، أي أكثر من أي بلد آخر. تقريبا جميع الشبكات الصغيرة تستخدم الطاقة المتجددة لإنتاج الكهرباء. من الممكن اليوم ربط الشبكات الصغيرة بشبكة كبيرة، مع الحفاظ على إمكانية عملها بشكل مستقل في حالات الطوارئ.

هناك بعض الشبكات الصغيرة لا تتصل بالشبكة العامة. وتعمل بطريقة مستقلة “منفصلة”. على سبيل المثال، توفر الشبكات الصغيرة على الصعيد العسكري القوة لبعض مراكز القيادة الأمريكية المتنقلة في الشرق الأوسط. حيث تشكل هذه الشبكات الصغيرة جزءًا من أهدف الجيش للحد من اعتماده على مولدات الديزل بنسبة 50٪ وكذلك للحد من الهجمات التي يمكن أن تستهدف مواكب إمدادات الوقود. ومن هنا أدرك الأمريكيون أنّ الشبكة الكبيرة غير قادرة في بعض الأحيان لتلبية احتياجاتهم. يستمر الأميركيون في المحاولة لجعل الشبكة أكثر مرونة ويرفضون التأكيد على “تصلب” البنية التحتية الكهربائية.

العدادات “الذكية”

تركب المرافق أجهزة الاستقراء التناظري “مقياس الواط الساعي” في مقر منشأة العملاء. تستبدل اليوم العديد من المرافق أجهزة القياس التناظرية القديمة بعدادات رقمية ذكية. كلا النوعين من العدادات يقيسان استهلاك الطاقة بدقة وافية إلا أن العدادات الرقمية تساعد المرافق بتحديد الموقع بدقة لانقطاع الكهرباء وتقدم الكثير من بيانات الاستخدام وتخفض تكاليف العمالة.

تتيح العدادات الذكية لبعض مرافق العملاء المزودة بألواح الطاقة الشمسية باستجرار الطاقة منها وتزويد الشبكة بالطاقة بالمقابل كتعويض، وهو تسوية تعرف باسم “المعايرة الصافية”، في عام 2015، توفرت المعايرة الصافية في مرافق العملاء في كل الولايات الأمريكية باستثناء ألاباما وميسيسبي وساوث داكوتا وتينيسي.

يمكن للشبكة الذكية استخدام أجهزة الكمبيوتر لتبديل استهلاك الكهرباء إلى أوقات الطلب المنخفض في اليوم وبعيداً عن ساعات الذروة بين الخامسة إلى العاشرة مساءً.

أفضل وسائل التخزين:

الهدف التقني الرئيسي في مجال صناعة الطاقة هو إيجاد طرق فعالة لتخزين الكهرباء، وليس طرق جديدة لتوليدها. يوجد منشآت لتخزين الطاقة من أجل “ضخ المياه” في المناطق الجبلية وهي عبارة عن بحيرات من صنع الإنسان تقع على مسافة بعيدة من السدود والخزانات الكهرومائية. تعمل بعض خزانات الكهرباء على جعل السدود تضخ المياه الفائضة لاستخدامها في المستقبل كاحتياطي لتوليد الطاقة.

كما تعد البطاريات خيارًا مناسباً لتخزين الطاقة، ولكن يجب أن تتميز بسعة كافية لتكون مفيدة للشبكة. تضم الشبكة الأمريكية حالياً بطارية واحدة فقط – بسعة 1300 طن من النيكل والكادميوم في فيربانكس، ألاسكا. يمكنها تزويد 40 ميغاواط من الطاقة الاحتياطية لمدة سبع دقائق تقريبًا. تعتبر البطاريات وسيلة فعالة للتخزين لأنها تتمتع بميزة العمل في أي مكان، لذلك من الممكن دعم الشبكة في حال استعمل الشعب السيارات الكهربائية. حيث يعتمد نظام ربط “السيارات إلى الشبكة” على السيارات الكهربائية التي تدعم الشبكة بشكل فعال عندما تكون متوقفة.

نبــذة عن المؤلـفة

أمضت غريتشن باك المتخصصة بالعلوم الإنسانية الثقافية، والحاصلة على درجة الدكتوراه، النصف الأول من مهنتها في إجراء أبحاث عن الدول الضعيفة والنصف الثاني في التحقيق بفشل البينة التحتية.

the grid الشبكة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تمرير للأعلى