The Effective Executive المدير التنفيذي الفعال

المدير التنفيذي الفعّال

الدليل الحاسم للوصول إلى الأمور الصحيحة

بيتر دراكر، 208 صفحة.

مـقتطفات من الكتاب

    • المدراء التنفيذيون الفعالون يحددون أولوياتهم ويتحملون مسؤولياتهم، فيقومون بوضع الخطط، والبحث عن فرص، وعقد اجتماعات مثمرة، كما يقومون بالمساهمة في تطوير شركاتهم.

    • يتضارب موقف المدير التنفيذي ضد فعاليته.

    • رغم ذلك، يمكنك تدريب نفسك لتصبح مديراً تنفيذياً فعّالاً.

    • لتحقيق ذلك، يجب عليك إتقان خمس عادات محددة.

    • العادة الأولى : التحكم في وقتك وفهم كيفية تنظيمه واستثماره.

    • العادة الثانية : التركيز على ما يمكنك المساهمة فيه وتقديمه لشركتك.

    • العادة الثالثة : الاعتماد على نقاط قوتك ونقاط قوة شركتك.

    • العادة الرابعة : إعطاء الأولوية لأهدافك والعمل على تحقيقها الواحد تلو الأخر.

   • العادة الخامسة : توحيد عملية اتخاذ القرار كلما كان ذلك ممكناً.

   • فالمجتمع يعتمد على الشركات الفعالة القائمة على جهود المدراء الفعالين.

تخصص الكتاب

القيادة والإدارة

مــاذا ســـتتعلم ؟

ستتعلم من هذا الملخص:

1) لماذا يجب على المدير التنفيذي أن يكون فعالاً.

2) ما هي العادات الخمس التي يجب عليك ممارستها لتصبح مديراً فعالاً.

3) لماذا يعتمد المجتمع على الشركات الناجحة والمدراء التنفيذيين الذين ساهموا في نجاح هذه الشركات.

توصيــة

كان الكاتب الراحل بيتر دراكر حكيماً ومثقفاً في الأعمال التجارية الحقيقية. فهو يعتبر الأب الروحي للإدارة الحديثة، فقد تنبأ دراكر بالعديد من الاتجاهات المحورية، بما في ذلك اللامركزية والخصخصة وتطوير مجتمع المعلومات. وكما قدّم مفهوم “عامل المعرفة”، وهو مصطلح يُستخدم على نطاق واسع في هذا الكتاب الرائع. جميع كتب دراكر تتكلم عن التجارة الحقيقية الكلاسيكية، بما في ذلك هذا الكتاب. الذي يتوغل في تفاصيل ما يجب على المدراء تحقيقه وكيف يمكنهم أن يقوموا بدورهم هذا. كما يقوم بمساعدتهم في التفكير بشكل أفضل حول ما يمكنهم أن يحققوه. لم يكتب أحد بهذه الطريقة وبهذا الذكاء عن الإدارة ووظائفها مثل دراكر، وسوف يستفيد جميع المدراء التنفيذيين من قراءة هذا الكتاب الرائع الغني بالمعلومات النيّرة، حتى أولئك الذين هم بالفعل مدراء فعالين.

مـلخص للكــتاب

كيف يمكنك أن تدرب نفسك لتصبح مديراً فعّالاً

لا يمكنك إدارة الآخرين إذا لم تتمكن من إدارة نفسك أولاً. فبالنسبة إلى المدير التنفيذي – الأمر الجوهري هو “عامل المعرفة” وذلك يعني إدارة كفاءتك. إنها ليست مهمة معقدة. ما عليك إلا اتباع بعض الأساليب المحددة وخمس عادات محورية. يجب عليك أن تكون شخصاً فعالاً فذلك شرط أساسي لأي مدير تنفيذي فالإدارة التنفيذية غير الفعالة هي مجرد نفاق ومدير بالاسم فقط. ولكي تصبح مديراً فعّالاً، عليك اتباع هذه الأساليب الثمانية:

1. ركز على ما يتوجب عليك فعله : فغالباً ما يختلف هذا الأمر بحسب ما ترغب بالقيام به. من الممكن أن تفضّل مهمة واحدة أو مهمتين فقط في الأوقات التي تكون محددة الأوقات، لذلك قم بتفويض الآخرين.

2. تأكد من أنّ أفعالك ستفيد شركتك : واسأل نفسك هل أنت حقاً تقدم أفضل ما لديك لشركتك؟ فالشركة هي أهم ما في الأمر، وليس “المالكين ولا سعر الأسهم ولا الموظفين أو المدراء التنفيذيين”.

3. ضع خطة عمل : فالمعرفة والحكمة والخبرة لا جدوى لهم للأسف من دون العمل. وكذلك، العمل من دون خطة سيعطينا نتائج عكسية. خطة عملك تمثل نواياك وليس التزاماتك. كن مستعدًا للتغيير إذا دعت الظروف لذلك. وراجع خطتك بشكل دائم للتأكد من أنك ما تزال تعمل بشكل صحيح.

4. تحمل مسؤولية أفعالك : تأكد من أنّ تقاريرك المباشرة تسير على خطة العمل التي وضعتها وتحتوي جميع تفاصيلها الهامة، بما في ذلك المواعيد النهائية. قم بتحديد من الذي سيقوم بتنفيذها، ومن الذي ستؤثر فيه، ومن الذي يجب أن يتم إعلامه وإخباره حول هذه الخطة وأخر تطوراتها.

5. اشرح خطتك للآخرين : وهذا يشمل المرؤوسين والرؤساء الخاصين بك.

6. ابحث عن الفرص : وتعامل مع التغيير كشيء يمكن استثماره، وليس كتهديد. فلا تدع المشاكل تحجب عليك الفرص.

7. اجعل اجتماعاتك مثمرة : فالاجتماعات إمّا ستكون مفيدة للغاية أو مجرد إضاعة للوقت، لا يوجد خيار ثالث بينهما. لذلك، عقد اجتماعات مثمرة سيتطلب منك انضباطاً ذاتياً. ومن الأفضل إنهاءها بمجرد شعورك بتحقيق أهدافك.

8. وجه أفكارك إلى “الجميع” وليس إلى “الأنا” : ما هو مهم بالنسبة لك ليس بالضرورة مهمًا لغيرك. وما يهم أكثر هو ما يصب بمصلحة الشركة فقط.

من الممكن أن يكون المدراء التنفيذيين بارعين وخلاقين وذوي خبرة، ولكن ليس بالضرورة أن يكونوا فعّالين. المدراء التنفيذيون الفعّالون هم منهجيون. يعملون بجد في المجالات الصحيحة ونتائجهم تعكس نجاحاتهم. هم عمّال معرفة يساعدون الشركة على تحقيق أهدافها، ينظرون إلى أبعد من مجرد المهام الإدارية ويحاولون جاهدين إدراك الاتجاهات الهامة التي ستؤثر على شركاتهم. ولكن للأسف، مواقف المدراء التنفيذيين من السلطة قد تتضارب فعليًا ضد فعّاليتهم الشخصية، مثل:

ضيق الوقت:

فوقت المدير التنفيذي ليس ملكه. بل إنّه من حق كل شخص يعمل في الشركة. وبالتالي، عندما يحتاج أي شخص سواءً من داخل الشركة أو خارجها إلى التواصل مع المدير التنفيذي، يعطي لنفسه الصلاحية التامة بمقاطعته والتواصل معه. وهذه المقاطعات الدائمة ستؤثر حتماً في التركيز وستشكل صعوبة في العمل بشكل منتج.

ألية العمل :

في أمريكا يستلم المدراء التنفيذيون مناصبهم بحسب مكانتهم ورتبتهم، لذلك غالباً ما نجد جُلَّ اهتماماتهم تتركز في الحصول على أقسام “الشركة” الرئيسية. ولذلك نلاحظ أنهم يعلقون في وضع آلية العمل. وبحسب بعض المحللين يعود ايضا خطأ المدراء التنفيذيين الأوروبيين لنفس المشكلة، ولكن من المفارقات أنّ العديد من المدراء التنفيذيين الأوروبيين ينتقلون من “الأمانة المركزية” إلى الإدارة العليا، حيث كانوا يؤدونها سابقاً كعموميين غير مختصين.

الأمور التنظيمية:

معظم الشركات لديها أقسام منفصلة ،حيث يركز المدراء الفرديون على اختصاصات معينة كالمحاسبة القانونية والبحوث وإدارة البيانات وما إلى ذلك. ونجد لكل مجموعة أجندات وأهداف منفصلة، وهنا يجب على المدراء التنفيذيين في كثير من الأحيان توحيد جهودهم. ولكن للأسف لا يستطيعون دائمًا التحكم في اختصاص أو مجال معين وبالتالي لا يحصلون على الدعم الذي يحتاجونه من مجالاتهم الخاصة.

العزلة:

 يعمل المدراء التنفيذيون داخل الشركات، ونتيجةً لذلك لا يتعامل الكثيرون منهم مع المحيط الخارجي، بما في ذلك العملاء ومحللو الأسواق والموردون وغيرهم الكثير، وفي الوقت نفسه تعتبر هذه الاتصالات الخارجية مهمة للغاية ولا يمكن للشركة الاستمرار بدون نتائج خارجية ملائمة، مثل زيادة المبيعات و العلاقات العامة الجيدة والدعم القوي للموزع، وبالتالي فإنّ العلاقات الخارجية بالنسبة لأي شركة هو ان تتحكم في كل هذه الأمور تقريبًا، ولسوء الحظ ونتيجةً لالتزام معظم المدراء التنفيذيين بمهامهم داخل الشركات، يفقد العديد منهم أهمية هذا الواقع الخارجي. مما يؤثر على فعاليتهم لأنها تعتمد بشكل كبير على البيانات التي يقدمها الكمبيوتر عن العمليات التجارية، وبشكل ضئيل حول حقائق السوق الفعلية.

في الحقيقة جميع المدراء التنفيذيون معرضون لمواجهة مثل هذه المخاطر المهنية، فهم في النهاية يتماشون مع أقسامهم الخاصة. ولحسن الحظ يمكنك أن تتعلم كيف تصبح أكثر فعالية على الرغم من العقبات التي ستوجهها وذلك من خلال ممارسة هذه العادات الخمس:

العادة الأولى: “نظــم وقتــك”:

 لاستثمار وتنظيم وقتك جيدًا، اتخذ الخطوات الثلاث التالية:

1. ” تسجيل الوقت “ إذا كنت تهمل وقتك ولا تقوم بمتابعته سيصعب عليك معرفة كيفية استثماره (او تجاهله)، لذلك أكتب بدقة كم تستغرق منك كل مهمة، ثمّ استخدم هذا السجل كدليل لإنجاز مهام وأنشطة معينة. خصص هذه العناصر لتنفيذ تقاريرك المباشرة، وبالوقت ذاته اسأل نفسك أيضًا فيما إذا كنت تضيع وقتك في أمور غير مجدية. إذا كان الأمر كذلك، قم بتعديل بعض الأشياء. فكلما أنجزت مهام ناجحة، كلما أصبحت أنت أكثر فعالية.

2. “إدارة الوقت” : هل لديك خطة جيدة لإدارة وقتك؟ على الأرجح لا، إذا واجهتك نفس المشاكل الاعتيادية الروتينية، مثل القيام بالجرد السنوي الاعتيادي فمن الأفضل التخطيط له ولغيره من المهام المتكررة مسبقاً لتوفير الوقت والحفاظ عليه. في بعض الأحيان قد يؤدي وجود عدد كبير من الموظفين العاملين تحت يدك إلى إهدار الوقت وذلك لأن الموظفين يقتصرون على دراسة أنشطة معنية بدلاً من إنجازها فعليك تعويد موظفيك على العمل بشكل أكثر كفاءة. ومن الجيد أيضاً تخفيض عدد الاجتماعات كلما كان ذلك ممكناً لأن عقد الكثير منها يعد المضيع الرئيسي للوقت.

3. “تعزيز الوقت” :إذا كنت من كبار المدراء التنفيذيين فمن المرجح أن تكون حرّا في التحكم بربع وقتك الخاص فقط وربما أقل من ذلك، حدد مقدار الوقت التقديري الذي تمتلكه، ثم قم بتدعيمه لتوظيفه بشكل جيد، ضع هذا الجزء من الوقت جانباً لاستخدامه بشكل مثمر ولا تدع أي شيء يؤثر عليه. في كثير من الأحيان يتطلب منا هذا انضباطاً ذاتياً صارماً، كن كذلك لأنه لا يمكنك تحقيق نتائج ناجحة بشكل دائم في أجزاء صغيرة من الوقت.

العادة الثانية: “ما الذي يمكنك المساهمة فيه؟”

هل تشعر بالقلق إزاء المهام اليومية التي يقوم بها موظفيك ولا تقتنع كثيراً بالنتائج التي يحققونها؟ فمثلاً مدير المبيعات الفعّال ليس شخصًا يدير قسم المبيعات فحسب بل هو شخص يتأكد من سير عملية بيع منتجات الشركة بنجاح. وكذلك المحاسب الفعال لا يوازن فقط بين الحسابات، بل يقدم المعلومات المالية التي يحتاجها العمل التجاري لضمان سيره على نحوٍ مربح. لا تركز كثيراً على مجهودك الفردي، بل ركز بدلاً من ذلك على المساهمات الأساسية الحقيقية التي يمكنك تقديمها إلى الشركة.

لا تقم بتحديد هذه المساهمات بدقة وذلك لضمان “النتائج المباشرة” مثل زيادة المبيعات أو تخفيض التكاليف بالإضافة إلى إنجاز العمل الذي يساهم في تطوير الشركة ،مثلما تقوم بتوجيه الموظفين الجدد أو المساعدة في بناء قيم شركتك والحفاظ عليها. اسأل زملائك، ورؤساءك ومرؤوسيك” وخذ رأيهم بالمساهمة التي يمكنك تقديمها والتي ستمكنك من المشاركة بشكل أكثر فعالية؟” ثم اعمل بجد لتقديمها على أتم وجه.

العادة الثالثة: “جعــل القــوة منتجــة”

القوة هي أحد اساسيات العمل ،هذا الأمر يتعلق بشكل رئيسي بنقاط قوتك و قدراتك و خبرتك و معرفتك وشخصيتك ، وهي ذاتها أيضاً المتعلقة بزملائك في العمل، فالمدير التنفيذي الفعّال يبني نجاحاته دائماً على نقاط قوته وعلى نقاط القوة لدى الآخرين أيضًا، وهذا بدايةً يبدأ من قرارات التوظيف، فعند التوظيف لا تحاول تجنب نقاط الضعف، بل ركز على نقاط القوة، ولا تتساءل “هل سيعمل هذا الشخص معي بشكل جيد؟” بل المهم المساهمات الفعالة التي يمكن لهذا الشخص تقديمها للشركة.

ومثالٌ على ذلك الحرب الأهلية الأمريكية، حين حذّر المستشارون الرئيس الأمريكي أبراهام لينكولن من أنّ الجنرال يوليسيس غرانت المتميز بأدائه العالي كان ثملاً، فأجاب لينكولن “إذاً عرفتُ طبعه لذا سأرسل خابية … إلى بعض الجنرالات الآخرين”. ركز دائماً على النتائج وليس على نقاط الضعف. وكذلك فعل الجنرال روبرت لي قائد الجيش الكونفدرالي عندما تجاهل أحد الجنرالات في قيادته أوامره مما زعزع خطة المعركة التي وضعها روبرت لي، وحين سأله أحد مساعديه: “لماذا لم تعفيه من منصبه؟” أجاب روبرت لي: “يا له من سؤال سخيف”، “إنه يمارس دوره” في الحرب كما لو أنّه في عمله، المهم هو النتائج. أبقِ هذا الأمر في ذهنك عند تقييم الموظفين الجدد والحاليين.

العادة الرابعة: ” الأولوية للمهام الأكثر أهمية”

تعدد المهام هي من الأخطاء الشائعة جداً والتي تعيق سير العمل بشكل كبير. لإتمام المهام بشكل جيد ركز على مهمة واحدة أو اثنتين على الأكثر في كل مرة، فالقيام بثلاث مهام أو أكثر يُعد أمر غير منطقي، ومع ذلك تمكّن بعض العباقرة عبر التاريخ من القيام بالعديد من المهام في وقت واحد، مثل موزارت الذي كان يستطيع أن يبتكر تراكيب موسيقية متعددة في نفس الوقت و لكن معظمنا ليس مثل موزارت. قد تتمكن من تحقيق أهدافك من خلال تعدد المهام، لكن بالنتيجة سيكون عملك دون المستوى المطلوب.

بدلاً من تعدد المهام اعمل بذكاء وسرعة في مهمة واحدة في كل مرة، هذا لا يعني العمل على مبدأ التدافع السريع بل يعني التركيز والعمل بثبات على المهمة التي بين يديك، والمشاركة انت وفريقك في العملية الإنتاجية. إذا كانت المهمة غير ضرورية فقم بإلغائها ، واعطي الأولوية دائماً للمهام المنتجة. هذا يحتاج إلى الشجاعة، انظر إلى الهدف الأسمى من بين أهدافك وابق عينيك على المستقبل ولا تنظر إلى الماضي، وقم دائمًا بالسماح لحدوث أمر غير متوقع خلال هامش وقت العمل وبالتأكيد سوف يحدث ذلك.

العادة الخامسة: “صناعة القرار”

إنّ معظم المواقف التي تتطلب منك اتخاذ قرارات هي في الأساس مواقف عامة وهذا أمر نموذجي اعتيادي غير استثنائي ، ويمكنك التعامل مع مثل هذه الظروف من خلال تطبيق القواعد النظامية المسموح بها والمبادئ والإجراءات العامة. في الواقع يبدأ التحدي في تحديد متى يكون الموقف نموذجيًا أو مختلفًا ، ويحتاج إلى معالجة بطريقة خاصة ، فمن الخطأ في اتخاذ القرار التعامل مع مشكلة عامة كما لو أنها مشكلة استثنائية.

على سبيل المثال تتكرر مشاكل الإنتاج باستمرار، بحيث يمكنك التعامل معها باستخدام القرارات والإجراءات التي نجحت معك في الماضي، من ناحية أخرى يعد حدوث فشلًا هائلًا في مجال الطاقة (مثل ذلك الذي حدث في شمال شرق أمريكا الشمالية عام 1965) أمراً شاذاً للغاية و يتطلب حله اتخاذ قرارات خاصة وليس تطبيق القواعد العادية المعتادة. إنّ القدرة على تمييز الحالات العامة من الحالات الاستثنائية هي جوهر اتخاذ القرارات التنفيذية الفعالة.

“معيار الأهمية”

تعتمد قيمة القرارات التي تتخذها على مدى أهميتها، فهذا هو المعيار الصحيح لصحة حكمك الشخصي فيما يتعلق بأي موقف عليك التعامل معه كمدير تنفيذي، يجب عليك الأخذ بعين الاعتبار مسألة وضوح رأيك ومدى أهميته ،لأنّ الوقائع الحقيقية لمعظم المواقف نادراً ما يمكن ملاحظتها مباشرةً و تظهر عادةً على مدى فترة من الزمن.

اعمل دائمًا على أساس أنّ “المعيار التقليدي ليس المعيار المناسب”، وابحث عن الخيارات الأخرى فعلى سبيل المثال يمكنك قياس قيمة الاستثمار أو النفقات الرأسمالية وفقًا للمدة التي سيستغرقها استرداد نفقاتك و يمكنك تحديد قيمة ربح الاستثمار المتوقعة أو القيمة الحالية للعائدات المتوقعة. كلٌ من هذه المقاييس لا تقدم سوى صورة جزئية للقيمة المحتملة للنفقات، لذلك يجب أن تصر على أن يقوم المحاسبون بتقديم كل هذه الحسابات، فمجموعة البيانات التي تنشأ من هذه الطرق المنفصلة لقياس مدى أهميتها ستتيح لك اتخاذ القرار الأكثر استنارة.

كل شيء يعتمد عليك

باعتبار أنك موظفًا تنفيذيًا في مجال المعرفة فأنت تمثل موردًا قيِّمًا وضرورياً للغاية لا يمكن الاستغناء عنه، فالمجتمع يعتمد عليك وعلى الملايين من العاملين في مجال المعرفة مثلك، لذلك يجب أن تكونوا فعالين إلى أقصى حد ممكن، وكونك شخصٌ فعال هذا يعني أنّ شركتك ستكون شركة منتجة وهامة وتساهم بشكل فعّال في المصلحة العامة، فالشركات الهادفة والفعّالة تعد بمثابة “أدوات مفيدة” لجعل الحياة أفضل للجميع ، وهذا هدف سامٍ ونبيل علينا العمل على تحقيقه، فالمجتمع لا يستطيع تحقيق هذا الهدف الحيوي إذا كانت شركاته غير فعالة و لتجنب هذا الأمر نحن بحاجة إلى عمال معرفة أقوياء، وبالتالي أنت جزء لا يتجزأ من النظام الذي يدفع المجتمع إلى الأمام، ولحسن الحظ يمكن لأي مدير تنفيذي أن يتعلم كيف يكون محترفًا وأكثر فعالية، إنها مسألة عادة فقط.

نبــذة عن المؤلـف

كان بيتر دراكر مستشارًا وكاتبًا إداريًا، له 39 كتاب والعديد من المقالات التي تناقش كيفية تنظيم الناس لأنفسهم في مجال الأعمال التجارية والحكومية والمجالات الغير ربحية. توفي دراكر في عام 2005.

The Effective Executive المدير التنفيذي الفعال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تمرير للأعلى